• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "محمد فواز"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "The Iran War’s Global Reach"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "لبنان",
    "المشرق العربي",
    "إيران",
    "إسرائيل"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

استراتيجية حزب الله في زمن الحرب

تنطوي أهدافه على ربط الجبهتَين اللبنانية والإيرانية معًا، والدفاع عن بقائه في الداخل على المستويَين العسكري والسياسي.

Link Copied
محمد فواز
نشر في 9 أبريل 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

مع دخول الحرب على الجبهة اللبنانية شهرها الثاني، لا تزال إسرائيل ماضيةً في ما تعتبره معركتها الأخيرة ضدّ حزب الله، الذي يخوض القتال للحفاظ على وجوده، مُعتمدًا على سياسات عدّة لتعزيز موقعه.

يركّز المسار الأول على التأثير في الأوضاع داخل إسرائيل. فمن خلال إطلاق وابلٍ منتظم من الطائرات المسيّرة والصواريخ على شمال إسرائيل ومناطق أخرى، يسعى حزب الله إلى تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المتداخلة، مثل إخضاع جبهة إسرائيل الداخلية لضغوطٍ مستمرّة، واستنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وتكريس حالة طويلة من انعدام الاستقرار، فضلًا عن إلحاق خسائر مباشرة بإسرائيل حيثما أمكن وبالتنسيق مع إيران. لذا، قد يكون الحزب أكثر اهتمامًا بالحفاظ على وتيرة هذه الهجمات، من اهتمامه بقياس تأثيرها المباشر والملموس. فما يهمّ بالدرجة الأولى هو استمراريتها، وسط احتمال إطالة أمد المواجهة الحالية، فضلًا عن تضرّر خطوط إمداد الحزب بالسلاح عَقب سقوط نظام بشار الأسد في سورية.

ويكمن المسار الثاني في ربط الحرب الدائرة بالصراع الإقليمي المُحتدم بين الجانب الأميركي الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى. فمنذ البداية، شكّل انخراط حزب الله في الحرب جزءًا من المواجهة الإقليمية الأوسع، إذ أعلن أن الرشقة الصاروخية التي أطلقها تندرج في إطار الردّ على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وسلّطت عمليات الاستهداف الإسرائيلية التي طالت إيرانيين في لبنان الضوءَ على وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني ينشطون إلى جانب حزب الله على الأراضي اللبنانية. وأفادت تقارير عدّة بتصاعد الهجمات المنسّقة بين طهران والحزب، ما يؤكّد على الترابط الوثيق بين الجبهتَين اللبنانية والإيرانية. وتهدف هذه الضربات المنسّقة إلى إرهاق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي وتشتيتها، ما يتيح للصواريخ البالستية الإيرانية اختراق الأجواء الإسرائيلية. لذلك، إن النظر إلى هذا النزاع من منظور لبناني صرف قد يؤدّي إلى إغفال الديناميّات الإقليمية الأوسع التي ترسم مسار الأحداث.

أمّا المسار الثالث فيرمي إلى مقاومة الغزو البرّي الإسرائيلي. منذ اندلاع الحرب، لم تضع إسرائيل إطارًا زمنيًا واضحًا لإنهاء عملياتها العسكرية، بل ظلّ خطابها غامضًا، وعكست تصريحات مسؤوليها حالةً من التباين في المواقف. على سبيل المثال، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 31 مارس/آذار عن نيّة بقاء القوات الإسرائيلية في "منطقة أمنية" عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وتحديدًا جنوب نهر الليطاني، وأضاف أن جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود سيتمّ هدمها "على غرار نموذج رفح وبيت حانون" في غزة. لكن الجيش الإسرائيلي عمَد لاحقًا إلى "توضيح" تصريحات كاتس، مُحدِّدًا أهدافًا أضيق إلى حدٍّ ما، ومُشيرًا إلى أن مهمته تقتصر على استهداف ما وصفه بـ"البنية التحتية الإرهابية"، لا تدمير جميع المنازل.

يعي حزب الله على ما يبدو أنه لا يستطيع وقف تقدّم القوات الإسرائيلية على جميع الجبهات. لذا، ركّز بدلًا من ذلك على رفع كلفة هذا التقدّم، وإبطاء وتيرته، وزيادة الخسائر التي تتكبّدها إسرائيل بهدف دفعها إلى تخفيض سقف طموحاتها. وعوضًا عن الاعتماد على الدفاع التقليدي الثابت، يتبنّى الحزب مقاربةً ميدانية أكثر مرونةً تركّز على الاستنزاف، وتشمل نشر وحدات قتالية صغيرة ومتحرّكة مزوّدة بصواريخ موجَّهة مضادّة للدروع، إلى جانب تنفيذ هجماتٍ بالطائرات المسيّرة، وخوض اشتباكاتٍ من المسافة صفر. ويتمثّل الهدف من ذلك في تحويل التوغّل البرّي إلى حربٍ طويلة ومُنهِكة لإسرائيل، تستنزف قدراتها تدريجيًا.

ويتمحور المسار الرابع حول جهود حزب الله للدفاع عن موقعه في الداخل، وتجنُّب التعرّض إلى الإقصاء السياسي، ولا سيما أن الدولة اللبنانية اتّخذت سلسلةً من الإجراءات ضدّ الحزب منذ الأيام الأولى للصراع. ففي 2 آذار/مارس، أعلنت حكومة رئيس الوزراء نواف سلام حظرَ أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، مشدّدةً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا بيد الدولة، ما يعكس تحوّلًا مفصليًا في الموقف اللبناني الرسمي. ومع احتدام الحرب، أعرب لبنان، في خطوةٍ غير مسبوقة، عن استعداده لاحتمال إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. ثم بلغت المواجهة السياسية مع الحزب ذروتها عبر إصدار الحكومة قرارًا قضى بطرد السفير الإيراني من لبنان، علمًا أن هذا الأخير رفض الامتثال للقرار.

ردًّا على هذه الخطوات، لجأ حزب الله بدوره إلى التصعيد عبر قنواتٍ متعدّدة، محاوِلًا تقويض هذه القرارات أو تعطيلها أو على الأقل الحدّ من تأثيرها. على المستوى الشعبي، حشَد الحزب مناصريه في 26 آذار/مارس احتجاجًا على قرار طرد السفير الإيراني، موجّهًا رسالةً واضحة مفادها أن مثل هذه الخطوة لن تمرّ مرور الكرام في المشهد الداخلي. وعلى مستوى الخطاب العام، تصدّرت وجوهٌ متشدّدة النقاش لرفع سقف خطاب الحزب تجاه السلطات، وعلى رأسهم النائب السابق نواف الموسوي، والوزير السابق محمود قماطي، ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق السابق في حزب الله وفيق صفا. على سبيل المثال، شبّه قماطي حكومة نواف سلام بنظام فيشي في فرنسا، الذي حوكِم قادته في النهاية وأُعدِم بعضهم. وتوعّد بأن حزب الله "قادرٌ على قلب البلد". وقد أعاد ذلك إلى الأذهان أحداث 7 أيار/مايو 2008، التي أدّت إلى إسقاط حكومة فؤاد السنيورة عَقب سيطرة حزب الله على بيروت الغربية.

يُضاف إلى ذلك أن حزب الله يبذل جهودًا حثيثة لتوحيد الصف الشيعي وتفادي التشرذم، في ظلّ ضغوط الحرب والتجاذبات الداخلية المستمرّة. ومع أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف الأقرب لحزب الله، بدا في البداية وكأنه اتّخذ مسافةً من الحزب، كما ظهر من تصويت وزراء حركة أمل مع قرار الحكومة بحظر أنشطة حزب الله العسكرية، سُرعان ما زال هذا التباين. فبعد صدور قرار طرد السفير الإيراني من دون التشاور مع بري، رأى هذا الأخير على ما يبدو أن هذه الخطوات تهدف إلى تقليص نفوذ الطائفة الشيعية في لبنان. ونتيجةً لذلك، طلب من وزرائه مقاطعة جلسة مجلس الوزراء المخصّصة لمناقشة طرد السفير، كما قاطعها وزراء حزب الله، ما قوّض الادّعاء بوجود خلاف بين بري والحزب.

من الناحية العملية، امتنع حزب الله عن تقديم أي تنازلات سياسية تمسّ موقعه الداخلي أو علاقة لبنان مع إسرائيل، قبل انتهاء الحرب. فالحزب يخشى حظرَه بالكامل بمجرّد توقّف الصراع، وقد جادل بأن الدولة قدّمت تنازلاتٍ كثيرة لإسرائيل حتى قبل بدء المفاوضات.

وفي حال تمكّن حزب الله من الصمود وخرَج من الحرب متماسكًا، من المرجّح أن يصوِّر ذلك على أنه انتصار ويسعى إلى تحويل صموده إلى ورقة قوة في المشهد السياسي الداخلي. وسيستغلّ الحزب كلّ الوسائل المتاحة له، على الرغم من الثمن الباهظ الذي تكبّده كلٌّ من لبنان وحزب الله نفسه وبيئته الحاضنة، حتى لو لم يعد يتمتّع بالقوة نفسها التي كان يمتلكها بعد حرب تموز/يوليو 2006. إن هذه الأوضاع تُفاقم حالة القلق في لبنان، بسبب اتّساع طموحات إسرائيل وتكثيف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى سجلّ حزب الله الطويل في تحويل انتكاساته إلى مكاسب سياسية داخلية، أحيانًا عبر استخدام القوة.

عن المؤلف

محمد فواز

محمد فواز
لبنانالمشرق العربيإيرانإسرائيل

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الولايات المتحدة وإيران أعلنتا وقف إطلاق النار لأسبوعَين

    تحليل مقتضب من باحثي كارنيغي حول الأحداث المتعلقة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

    على المنطقة تبنّي مقاربة جديدة لا تكتفي بمواجهة الضغوط الخارجية، بل تُرسي أيضًا علاقة أكثر توازنًا وندّيةً مع العالم.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    مهمّةٌ للجيش اللبناني

    إنّ حَذَر قائد المؤسسة العسكرية رودولف هيكل مفهوم، لكنه قادرٌ على التحرّك، ويجب أن يتحرّك.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    إيران تعيد صياغة استراتيجيتها الحربية

    يناقش حميد رضا عزيزي، في مقابلةٍ معه، كيف تكيّفت طهران مع الصراع الدائر ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    خطة ترامب لغزة ليست بلا جدوى، بل أسوأ من ذلك

    الاستنتاج البسيط هو أن هذه الآلية لن تجلب لا السلام ولا الازدهار، بل ستؤدّي إلى مأسَسة الدمار.

      ناثان ج. براون

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة